السمعاني

131

تفسير السمعاني

* ( يهديني سواء السبيل ( 22 ) ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ ) * * ( رهبان مدين لو رأوك تنزلوا * والعصم من شعف العقول الفادر ) وقال أهل المعاني : التوجه إلى جهة من الجهات . وقوله : * ( تلقاء مدين ) قال أبو عبيدة : نحو مدين . وقوله : * ( عسى ربي أن يهديني سواء السبيل ) قال مجاهد : طريق مدين . قوله تعالى : * ( ولما ورد ماء مدين ) يعني : لما ورد موسى ماء مدين ، وهو بئر كانوا يسقون منها أغنامهم ومواشيهم . وقوله : * ( وجد عليه أمة من الناس يسقون ) أي : جماعة . وقوله : * ( ووجد من دونهم امرأتين ) أي : سوى الجماعة امرأتين ، وقيل : بعيدا من الجماعة امرأتين . وقوله : * ( تذودان ) أي : تحبسان وتكفان أغنامهما من مخالطة أغنام الناس . وقال قتادة : تزودان أي : تكفان الناس عن أغنامهما ، قال الشاعر : ( فقد سلبت عصاك بنو تميم * فلا أدري بأي عصا تذود ) وأنشد قطرب شعرا : ( أبيت على باب القوافي كأنما * أذود بها سربا من الوحش نزعا ) وقوله : * ( ما خطبكما ) أي : قال موسى للمرأتين : ما خطبكما ؟ أي : ما شأنكما ؟ والخطب : الأمر المهم ، وإنما سأل هذا عنهما ؛ لأنهما لا تسقيان الغنم مع الناس . وقوله : * ( قالتا لا نسقي ) يعني : لا نسقي غنمنا ، وقوله : * ( حتى يصدر الرعاء ) ( وقرئ : ' حتى يصدر الرعاء ' فقوله : * ( حتى يصدر الرعاء ) أي : يرجع الرعاء بأغنامهم ، وقوله : * ( حتى يصدر الرعاء ) ) . أي : يصدر الرعاء أغنامهم ، قال